السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي

8

الذخر في علم الأصول

النتيجة وليس للمفتى إذ يفتى بأنه إذا شككت في نجاسة الماء المتغير الزائل تغيره من قبل نفسه فابن على النجاسة ولا معنى لفتواه بذلك إذ ربما لا يكون المقلد شاكا في ذلك ومع ذلك حكم مثل هذا الماء هو النجاسة بحكم المفتى وحيث كانت نتيجة الاستصحاب في الشبهات الحكمية هو الحكم الكلى كان الاستصحاب فيها من المسائل الأصولية لا من القواعد الفقهية على ما عرفت من المائز بينها ولا تستبعد انه كيف يكون الاستصحاب في الموضوعات قاعدة فقهية وفي الشبهات الحكمية مسئلة أصولية مع أن الدليل الدال على اعتباره واحد وهو قوله عليه السلام ، " لا تنقض اليقين بالشك " وذلك لأنه بعد ما كان عموم قوله " لا تنقض اليقين بالشك " منحلا إلى قضايا متعددة حيث تعدد افراد اليقين فلا بعد في اختلاف النتيجة حسب اختلاف المقدمات وتكون نتيجة اعتبار الاستصحاب في الشبهات الحكمية امرا ونتيجة اعتباره في الشبهات الموضوعية امرا آخرا ولا يلزم منه استعمال اللفظ في المعنيين كما لا يخفى . ومما ذكرنا ظهر الحال في سائر الأصول اما الشبهات الموضوعية والحكمية كأصالة البراءة وأصالة الحل والطهارة بناء على شمولها للشبهات الحكمية وان كل أصل جاء في الشبهات الحكمية يكون من المسائل الأصولية وكل أصل جاء في الشبهات الموضوعية يكون من القواعد الفقهية . بل وكذلك الحال في الطرق والامارات أيضا فان الظواهر في الموضوعات الخارجية كالوصايا والأوقاف والأقارير تكون من القواعد الفقهية وفي الاحكام تكون من المسائل الأصولية وكذلك في الخبر الواحد بناء على اعتباره في الموضوعات ومما ذكرنا ظهر موقع النظر في كلام الشيخ ( قده ) ، من الاستصحاب في الاحكام عبارة عن نفس الحكم والدليل عليه قوله " لا تنقض اليقين بالشك " فيكون الاستصحاب حينئذ قاعده فقهية وجه النظر ان